المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

167

أعلام الهداية

الفصل الثّاني الإمام الجواد ( عليه السّلام ) ومتطلّبات الجماعة الصالحة 1 - الإمام الجواد ( عليه السّلام ) يعالج ظاهرة التشكيك بإمامته نهض الإمام الجواد ( عليه السّلام ) بأعباء الإمامة الشرعية للمسلمين وهو لما يبلغ الحلم على نحو ما حدث لعيسى بن مريم ( عليه السّلام ) حيث أوتي النبوّة في المهد ، وقد أوجدت هذه الظاهرة حالة من التساؤل والتشكيك لدى البعض من الموالين لأهل البيت ( عليهم السّلام ) والمعتقدين بإمامتهم بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، لكن الإمام ( عليه السّلام ) استطاع أن يدحض هذه التشكيكات ويجيب على التساؤلات المعلنة والخفيّة بما أوتي من فضل وعلم وحكمة وحنكة . إن حالة الصبا التي تزامنت مع اضطلاع الإمام ( عليه السّلام ) بأعباء الخلافة لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وتصديه لامامة المسلمين في ذلك الوقت المبكّر دفعت ببعض أتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) إلى التساؤل والتشكيك . وأما التساؤلات فقد تمّ حسمها بدرجة ما ، من خلال الأحاديث والتوجيهات والإشارات التي صدرت عن والده الإمام عليّ الرضا ( عليه السّلام ) وانتشرت بين مقرّبيه ورؤساء القوى الموالية لأهل البيت ( عليهم السّلام ) في البلدان كمصر والحجاز والعراق وبلاد فارس . على أنّ الإمام الجواد ( عليه السّلام ) نفسه قد قام بنشاط واسع لتبديد تلك الشكوك